أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

192

معجم مقاييس اللغه

قال بعضهم : الخَضُوع من النساء : التي تسمَع لخواصرهَا صَلصلةً كصوتِ خَضِيعة الفرَس . قال جندل « 1 » : ليست بسَوداءَ خَضُوعِ الأعْفاجْ * سِرْداحةٍ ذاتِ إهابٍ مَوَّاجْ قال أبو عبيدة : الخَضِيعتانِ لحمتانِ مجوَّفتان في خاصِرَتَى الفرس ، يدخُل فيهما الرّيح فيسمع لهما صوتٌ إذا تَزَيَّد في مَشْيه . قال الأصمعىّ : يقال : « للسِّياط خَضْعَةٌ ، وللسُّيوف بَضْعة » . فالخَضْعة : صوتُ وقْعِها ، والبَضْعَةُ : قَطْعُها اللّحم . خضف الخاء والضاد والفاء ليس أصلًا ولا شغل به « 2 » . ويقولون خَضِف إذا خَضَم « 3 » . والخَضَفُ : البِطيِّخ ، فيما يقولون . خضل الخاء والضاد واللام أصلٌ واحد يدلُّ على نَعْمةٍ وندْى يقال أخْضَلَ المطرُ [ الأرض ] فهو مُحْضِلٌ ، والأرض مُخْضَلَةٌ . واخضلّ الشَىءُ : ابتلّ . والخَضِلُ : النَّبات الناعم . ويقال إنّ الخضيلةَ الرَّوضة . ويقال لامرأة الرّجُل خُضُلَّتُه « 4 » ، وهو من هذا وذلك ، كما سُمّيَت طَلَّة ، لأنّها كالطّلَ في عَينِه . وكل نِعمة خُضُلّة . قال : إذا قلتُ إنّ اليومَ يومْ خَضُلّةٍ * ولا شرْزَ لاقيتُ الأمورَ البَجَارِيا « 5 »

--> ( 1 ) هو جندل بن المثنى الطهوى ، أحد رجازهم . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) خضم ، بالحاء والضاد المعجمتين ، أي ضرط . ومثله « حصم » بالمهملتين . وفي الأصل : « خصم » ، تحريف . وفي المحمل : « حق » . ( 4 ) قال بعض سجعة فنيان العرب : « تمنيت خضلة ، ونعلين وحلة » . ( 5 ) لمرداس الدبيرى ، كما في اللسان ( خضل ، شرز ) . وفي الأصل : « ولا شر » ، صوابه في المجمل واللسان * والشرر : الشديدة من شدائد الدهر .